السيد حامد النقوي

382

خلاصة عبقات الأنوار

صعب عليه الخضوع له والاذعان به . من وجوه دلالته على الإمامة تكذيب ابن تيمية إياه ولما كان حديث نزول الآية الكريمة : ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) في شأن الحارث بن النعمان الفهري في واقعة حديث الغدير من أوضح الأدلة والبراهين على دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يجد ابن تيمية سبيلا إلى الجواب عنه إلا تكذيبه ، وهذا وجه آخر يؤكد دلالة هذا الحديث على المطلوب ، ولنذكر عين عبارة ابن تيمية ثم نبين مواضع بطلانها : ( الوجه الثالث - أن نقول : في نفس هذا الحديث ما يدل على أنه كذب من وجوه كثيرة ، فإن فيه أن رسول الله " ص " لما كان بغدير يدعى خما نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وإن هذا شاع وطار بالبلاد وبلغ ذلك النعمان بن الحارث الفهري ، وأنه أتى النبي " ص " على ناقة وهو بالأبطح وأتى وهو في ملاء من أصحابه ، فذكر أنهم قبلوا أمره بالشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج ، قال : لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وهذا منك أو من الله ؟ فقال النبي " ص " : هو من أمر الله ، فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله وأنزل الله : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين . الآية .